﴿وَآخَرُونَ﴾ من المتخلِّفين ﴿مُرْجَوْنَ﴾ قرئ بالهمزة من أرجأه، وبغير الهمزة من أرجيته (٢)، ومعناه: مؤخَّرون؛ أي: موقوفٌ أمرُهم.
﴿لِأَمْرِ اللَّهِ﴾؛ أي: إلى أمر الله تعالى في شأنهم.
﴿إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ﴾؛ أي (٣): إن أصرُّوا ولم يتوبوا ﴿وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾ إنْ تابوا.
والتَّرديد لنا، ولدفع وهم أن يكون له تعالى قال: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ﴾ بأعمالهم ونيَّاتهم ﴿حَكِيمٌ﴾ بما (٤) يَفعل بهم، ويدخل فيه أمر التَّأخير دخولًا أوَّليًّا.
وقرئ:(غفورٌ رحيمٌ)(٥).
والمراد بهؤلاء كعبُ بن مالك وهِلالُ بن أميَّة ومُرارةُ بن الرَّبيع، أمرَ
(١) في (ك): "للتقريب". (٢) قرأ بالهمز ابن كثير وأبو بكر وأبو عمرو وابن عامر، والباقون بغير همز. انظر: "التيسير" (ص:١١٩). (٣) "أي" سقط من (ك). (٤) في (م): "فيما". (٥) انظر: "الكشاف" (٣/ ٣٠٩)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٩٧).