﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يتجاوز عن التَّائب ويتفضَّل عليه.
قال بعض العلماء: المسيء منَّا إلى مخلوق إذا خافه لم يخلصه من ذلك إلا شيئان: الإنكار والفِرَار، والمسيء في حقِّ الله تعالى لا ينجيه إلَّا شيئان: الإقرار والقَرار.
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ روي أنهم لما أُطْلِقوا قالوا: يا رسول الله، هذه أموالنا التي خلَّفَتْنا عنك فتصدَّق بها وطهِّرنا، فقال ﵇:"ما أُمِرْتُ أنْ آخذَ مِنْ أموالِكم شيئًا"، فنزلَتْ (٢).
﴿تُطَهِّرُهُمْ﴾ عن الذُّنوب، أو حبِّ المال المؤدي لهم إلى مثله، صفةٌ لـ ﴿صَدَقَةً﴾، والتاء للخطاب أو لغيبة المؤنث.
وقرئ:(تُطْهِرُهُمْ)(٣) من أَطَهَره بمعنى طَهَّره، وقرئ:(تُطَهِّرْهم) بالجزم جوابًا للأمر (٤).
(١) بلا نسبة في "الأغاني" (١٣/ ١٢٨)، و"تفسير الثعلبي" (٣/ ١٧٠)، و"محاضرات الأدباء" (١/ ٢٨٥). (٢) قطعة من خبر ابن عباس المتقدم. (٣) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٤). (٤) انظر: "الكشاف" (٢/ ٣٠٧)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٩٦).