﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ﴾؛ أي: حول بلدتكم وهي المدينة ﴿مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ﴾ وهي جُهَينةُ ومُزينةُ وأَسْلَمُ وأَشْجَعُ وغِفَارٌ.
﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ﴾ عطفٌ على (ممن حولكم)، أو خبرٌ لمحذوف صفته: ﴿مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾؛ أي: دربوا فيه، ومَرَدوا عليه (٣)، ولجُّوا فيه، وهو يستعمل في الشَّرِّ لا في الخير، ونظيره في حذف الموصوف وإقامةِ الصِّفة مقامه، قوله:
(١) قرأ بها يعقوب من العشر. انظر: "النشر" (٢/ ٢٨٠). (٢) وهي قراءة ابن كثير. انظر: "التيسير" (ص: ١١٩). (٣) قوله: "ومردوا عليه"، لا وجه لذكره هنا لأنَّه من تعريف الشيء بنفسه.