وتنكيرُ المبشَّرِ به للتَّعظيم، وكونِه فوقَ وصفِ الواصفِ وتعريفِ المعرِّف.
وفي إسنادِ البِشارة إلى ربهم زيادةُ (١) تعظيمٍ للمُبَشَّرِ به وتكريمٍ للمُبَشَّرِ.
وبيانُ كونِ الرَّحمة منه تعالى مع كونه معلومًا لا يخلو عن قصدِ التَّعظيم لها، وإنَّما أطلق الرِّضوان لينتظمَ نوعيه المذكورين في قوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠].
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ عن ابن عباس ﵄: هي في المهاجرين خاصَّة (٣). كان قبلَ فتح مكَّة (٤) مَنْ آمنَ لم يتمَّ إيمانُه إلَّا بأنْ يُهاجِر، ويُصارِمَ أقاربَه الكفرةَ، ويقطع موالاتهم.
ولم يذكر الأبناء في هذه الآية إذ الأغلب في البشر أنَّ الأبناء هم التَّبع للآباء.
(١) "زيادة" من (م). (٢) في (ف): "عنده". (٣) انظر: "تفسير الثعلبي" (٣/ ١٧٧)، و"الكشاف" (٢/ ٢٥٦). (٤) في (ك): "الفتح".