المشركين في الاهتداء، وتبعيدٌ لهم عن مظانِّه؛ لأن الموحِّدين المخلِصين في الأعمال إذا كان اهتداؤهم دائرًا بعسى ولعلَّ، فكيف يطمع فيه المشركون بأعمالهم المبنيَّة على الافتخار والرِّياء والمباهاة، والتَّقرب بها إلى العُزَّى واللَّات؟ ومنعُ (١) المؤمنين أن يغترُّوا بأحوالهم، ويتَّكلوا عليها.
وقوله: ﴿لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ تقريرٌ لذلك وتأكيدٌ له، وبيَّن عدمَ تساويهم بقوله:
(١) "ومنع"، معطوف على "قطعٌ". (٢) في (ف) و (ك): "العقل". (٣) نسبت لأبي وجزة السعدي. انظر: "النشر" (٢/ ٢٧٨). (٤) في (ك): "المسة"، وفي (ف): "المشية"، وفي (م): "المشبة"، والمثبت من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٧٥).