﴿أَلَا تُقَاتِلُونَ﴾ معنى الهمزة الدَّاخلة على نفي القتال: الإنكار والتَّوبيخ، فيفيد المبالغة في الحثِّ والتَّحريض عليه، وتعديدُ الصفات الموجبة له من نكثِ الأيمان، والهمِّ بإخراجه ﵇، والبدء بالقتال، تقويةٌ وتأكيدٌ لذلك (٢).
﴿قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ﴾ التي حلفوها مع الرَّسول ﵇ والمؤمنين على أن لا (٣) يعاونوا عليهم، فعاوَنوا بني بكر على خزاعة.
﴿وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ﴾ حين تشاوَروا بمكَّة في أمره، حتى أذِنَ الله تعالى له ﵇ في الهجرة.
﴿وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ بالمعاداة والمقاتَلة؛ لأنَّه ﵇ بدأهم بالدَّعوة، وتحدَّاهم بالكتاب، وألزمهم بالحجَّة، فعدلوا عن المعارضة لعجزهم عنها إلى المقاتلة، فهم البادون بالقتال.
﴿أَتَخْشَوْنَهُمْ﴾ أتتركون قتالهم خشيةَ أنْ ينالكم منهم مكروه (٤)، والخشيةُ:
(١) في النسخ: "انتهاؤهم"، والصواب المثبت. (٢) في (م): "وتأكيدًا بذلك". (٣) "لا" من (ك)، وفي هامش (م): "لعل لفظ (لا) ساقط". (٤) في (ف) و (ك): "ينال مكروه".