﴿إِذْ أَنْتُمْ﴾ ﴿إِذْ﴾ بدل من ﴿يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾.
﴿بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾: القُرْبَى؛ يعني: من المدينة، و (العدوة) بالحركات الثلاث: شطُّ الوادي، وقرئ بها، والمشهور الضمُّ والكسر (٢).
﴿وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى﴾: البُعدى؛ تأنيثُ الأقصى، وكان قياسُه قلبَ الواو ياءً كالدنيا والعليا، وكذا كلُّ فعلٍ من بناء الواو تفرقةً بين الاسم والصِّفة، فجاء على الأصل، كالقَوَد وهو أكثر استعمالاً من القُصيا.
﴿وَالرَّكْبُ﴾؛ أي: العيرُ وقوَّادها.
﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ في مكانٍ أسفلَ من مكانِكم؛ يعني السَّاحلَ، نصبٌ على الظرف، وهو مرفوعُ المحل لأنَّه خبر مبتدأ، والجملةُ حالٌ من الظَّرف قبلَه.
(١) أدال الله ﷿ فلاناً من فلان؛ أي: جعل له الدولة عليه، والدالُّ الظافر. انظر: "الغريبين" (٢/ ٦٥٨). (٢) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر العين، وباقي السبعة بضمها. انظر: "التيسير" (ص: ١١٦). أما القراءة بفتح العين فنسبت إلى الحسن وزيد بن علي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٥٠)، و"المحتسب" (١/ ٢٨٠)، و"البحر المحيط" (١١/ ١١٤).