﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أنْ لا ولاية لهم عليه، نبَّهَ بالأكثر على أنَّ فيهم مَن يعلم ذلك، ولكن يعاند.
لمَّا نفى عنهم أن يكونوا من ولاة البيت، ذكرَ من فعلهم القبيحِ ما يؤكِّدُ ذلك، وأنَّ مَن كانت صلاته ما يُذكَرُ لا يستأهل أن يكونوا أولياءَه، وما ذكر بقوله:
﴿وَتَصْدِيَةً﴾: تصفيقاً، تَفْعِلةً من الصَّدى، ومن الصَّد، على إبدال أحد حرفي التَّضعيف بالياء، يعني: أنهم يضعون الصَّفير والتَّصفيق موضعَ الصَّلاة، ولهذا أورد قوله:
﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ بفاء السَّببية؛ أي: بسبب هذا الكفر ذوقوا وباله في الدُّنيا، والمرادُ عذاب القتل والأسر يوم بدر.