وقرئ بالتخفيف (١)، أي: فشَكَّت فيما أصابها: هل هو حملٌ أو مرض أو غيرهما؟
وقرئ: (فمارَتْ به) (٢)؛ أي: جاءت وذهبت وتصرَّفت؛ كما تقول: مارت الريح مورًا (٣).
﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ﴾: صارت ذات ثِقْلٍ بكِبَر الولد في بطنها؛ أي: حان وقتُ وضعه.
وقرئ: (أُثْقِلَتْ) على البناء للمفعول (٤)؛ أي: أثقلها الحملُ.
﴿دَعَوَا اللَّهَ﴾ الضميرُ لآدم وحواء.
﴿رَبَّهُمَا﴾: مالكَ أمرهما، ومتعلَّق الدعاء محذوف يدلُّ عليه جملة جواب القسم.
﴿لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا﴾؛ أي: دَعَوَا الله ورَغِبَا إليه في أن يؤتيهما ولدًا سويًا قد صَلح بدنُه وكَمل خلقتُه.
(١) أي: (فمَرَتْ به)، نسبت لابن عباس وأبي العالية ويحيى بن يعمر. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٨)، و"المحتسب" (١/ ٢٦٩)، و"الكشاف" (٢/ ١٨٦)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٤٨٦)، و"البحر" (١٠/ ٤٤٠).(٢) نسبت لعبد الله بن عمرو بن العاص والجحدري. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٧ - ٤٧)، و"المحتسب" (١/ ٢٧٠)، و"الكشاف" (٢/ ١٨٦)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٤٨٦)، و"البحر" (١٠/ ٤٤٠).(٣) وجعله الزمخشري مع المخففة - أي: (فمَرَتْ به) - من معنى واحد، فقال: (من المرية، كقوله: ﴿أَفَتُمَارُونَهُ﴾ و ﴿أَفَتَمْرُونه﴾، ومعناه: فوقع في نفسها ظن الحمل، فارتابت به). انظر: "الكشاف" (٢/ ١٨٦)، و"البحر" (١٠/ ٤٤٠).(٤) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٤٧)، و"الكشاف" (٢/ ١٨٦)، و"البحر" (١٠/ ٤٤١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute