﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ﴾، أي: عن يوم القيامة؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات: ١٢] وهو من الأسماء الغالبة، وإطلاقها على ذلك اليوم: أمَّا لوقوعها بغتة، أو لسرعة حسابها، أو لأنها على طولها كساعةٍ عند الله تعالى.
وقيل: أصلها: ساعة قيام الناس، بالإضافة، فلما غَلبتْ تعيَّنتْ فاستَغْنتْ عن الإضافة، وعلى هذا لا حاجة إلى وجه التسمية.
﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ ﴿أَيَّانَ﴾ بمعنى: متى، قيل: اشتقاقه من (أيٍّ) وهو من أَوَيتُ (١)، لأن البعض آوٍ إلى الكل.
ويمكن أن يكون تركيبُها من (أيَّ) مع الآن (٢)، فركَّبتْها له (٣)؛ لأن معناه: أيَّ وقتٍ.
﴿مُرْسَاهَا﴾ مصدر، أي: إرساؤها (٤)، أو اسمُ زمان، والإرساء: الإثبات، من الرُّسوِّ، وهو ثباتُ جسم ثقيلٍ وقرارُه، ومنه: رسا الجبل، ولا أثقل من الساعة.
(١) في (ف): "من أي وإن أو من أويت"، وفي (ك) و (م): "من أي والثامن أويت"، والصواب المثبت. انظر: "المحتسب" (١/ ٢٦٨)، و"الكشاف" (٢/ ١٨٣)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٤٤)، و"البحر" (١٠/ ٣٨٨)، و"روح المعاني" (٩/ ٥١٧). (٢) في (ف): "مع آن". (٣) "له" من (م). (٤) في النسخ: "إرسائها"، والصواب المثبت.