أو مبتدأ خبره (١): ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾؛ أي: منهم، أو على وضع الظاهر موضع الضمير تنبيهًا على أن الإصلاح كالمانع من التضييع، وإيماءً إلى أنهم مفسدون بما يفعلون.
أو استئنافٌ لتعليل الخبر المحذوف (٢)، كأنه قيل: نوفيهم أجورهم لأنا لا نضيع أجر المصلحين (٣).
﴿كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ﴾ في موضع الحال من ﴿الْجَبَلَ﴾، والظلَّة: كلُّ ما أظلَّ من سَقيفة أو سَحابٍ، وقرئ بالطاء المهملة من أَطَلَّ: إذا أشرف (٤).
﴿وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ﴾: ساقطٌ عليهم، وذلك أنهم أبوا أن يقبلوا أحكام التوراة لثِقَلها، فرفع الله تعالى الطُّور فوقهم وقيل لهم: إن قبلتُم (٥) ما فيها وإلا ليقعنَّ (٦)
(١) في (م) و (ك): "وخبره". والمراد بالمبتدأ قوله: (الذين يمسكون). (٢) أي: خبر (الذين يمسكون) محذوف، وجملة: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾ استئناف لتعليل هذا الخبر. (٣) في (م): "المحسنين". (٤) انظر: "الكشاف" (٢/ ١٧٥). (٥) في (م) و (ك): "قبلتم". (٦) في النسخ: "ليقض"، والصواب المثبت. انظر: "الكشاف" (٢/ ١٧٥)، و"تفسير البيضاوي"=