﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾: وفرَّقناهم في أقطارها بحيث لا يخلو قطرٌ منهم، تتميماً لإدبارهم حتى لا يكون لهم شوكةٌ بالاجتماع.
﴿أُمَمًا﴾ مفعولٌ ثانٍ أو حالٌ.
﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾ الذين آمنوا [بالمدينة] ونظراؤهم (١)، و ﴿الصَّالِحُونَ﴾ فاعلٌ للظرف لاعتماده على الموصوف، أو مبتدأ و ﴿وَمِنْهُمْ﴾ خبرُه والجملة صفة لـ ﴿أُمَمًا﴾.
﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ ﴿دُونَ﴾ صفةٌ لمبتدأ محذوف؛ أي: ومنهم ناسٌ دون ذلك الوصف منحطُّون عن درجة الصلاح، وهم الفَسَقة والكَفَرة (٢).
﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾: بالنِّعم والنِّقم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عما كانوا عليه بالانتهاء.
﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾: من بعد المذكورين ﴿خَلْفٌ﴾ بدلُ سوءٍ، وهو مصدرٌ
(١) "ونظراؤهم"؛ أي: ممن يؤمن في غير المدينة، وما بين معكوفتين من "تفسير البيضاوي" (٣/ ٤٠) والكلام منه. قال الشهاب في "الحاشية" (٤/ ٢٣١): وقوله (أي: البيضاوي): (وهم الذين آمنوا بالمدينة)، قيل: إنه خلاف الظاهر؛ لتفريع قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ عليهم، وضم المصنف ﵀ إليه نظراءهم ليخفَّ الإشكال. (٢) في (م) و (ك): "والكفار".