﴿وَاسْأَلْهُمْ﴾ المراد من سؤالهم التقريعُ بقديم كفرهم واعتدائهم حدودَ الله تعالى، والتقريرُ والإعلام بأن هذا من العلوم التي لا تحصل إلا بالتعليم أو بالوحي، فلم يتعلم ﵇ قطُّ فهو حجةٌ لأنَّه معجزة.
﴿عَنِ الْقَرْيَةِ﴾: عن خبرها وحالِ أهلها، وهي أَيْلةُ (١).
﴿الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْر﴾: قريبةً منه على شاطئه بين مَدْينَ والطُّور، وقيل: مدين، وقيل: طَبرية، والعرب تسمِّي المدينة قرية.
﴿إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ إذ يتجاوزون حدَّ (٢) الله تعالى في تعظيم السبت بالاصطياد، و ﴿إِذْ﴾ ظرف لـ ﴿كَانَتْ﴾، أو ﴿حَاضِرَةَ﴾، أو للمضاف المحذوف، ولا يجوز أن يكون بدلًا منه (٣) بدل الاشتمال؛ لأن (إذ) من الظروف التي لا تتصرَّف
(١) في (م) و (ك): "إيلياء"، وهو خطأ، وفيها أقوال المثبت واحد منها، وسيأتي غيره، وانظر: "روح المعاني" (٩/ ٤٢٧). (٢) في (م): " حدود". (٣) أي: بدل من المضاف المقدر، وهو: (أهل)، يعني: أهل القرية. وهذا ابتداء رد على الزمخشري والبيضاوي اللذين أجازا البدل المذكور، وهذا الرد منقول عن أبي حيان. انظر: "الكشاف" (٢/ ١٧١)، و"تفسير البيضاوي" (٣/ ٣٩)، و"البحر" (١٠/ ٣٦٣).