﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾؛ أي: اختار موسى من قومه، فحذف الجارُّ وأُوصل الفعل إليه، وفيه إيهامُ تنزيلِ جلِّ القوم منزلةَ كلِّهم.
﴿سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ القوم لا يكون (٢) إلا رجالًا، ففائدة قوله: ﴿رَجُلًا﴾ دفعُ احتمال التغليب، والتفخيمُ المستفاد من التنكير.
﴿لِمِيقَاتِنَا﴾ روي أنه تعالى أمره ﵇ بأن يأتيه في سبعين من نُجباء بني إسرائيل، فاختار من كلِّ سبط من الأسباط الاثني (٣) عشر ستةً فزاد رجلان فقال: ليتخلَّف منكم رجلان، فتشاحُّوا (٤)، فقال: إنَّ لِمَن قعد منكم مثلَ أجرِ مَن خرج، فقعد كالبٌ ويوشعُ وذهب مع الباقين، فلما دنوا من الجبل غشيه غمامٌ فدخل موسى ﵇ بهم الغمام، وخرُّوا سجَّدًا، فسمعوه تعالى يكلم موسى ﵇ يأمره
(١) في (ك): "يخضعون". (٢) في (م): "يكونوا". (٣) في (م): "اثني "، وقال في الهامش: لعله: "الاثني". (٤) في (م): "فتشاجروا ".