﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ﴾ استئناف على تقدير سائل سأل: ما قالوا إذ جاؤوه؟ فأُجيب بقوله: ﴿قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ استفهاماً، والقراءة بالإخبار (٢) أوقعُ للدلالة على إيجابهم عليه أجراً عظيماً، كأنهم قالوا: لا بد لنا من أجر كثير، ومثلُ هذا التنكيرِ في إفادة التعظيم والتكثير قولُهم: إن له لإبلاً وإن له لغنماً.
والأجر: الجزاء بالخير، فإن الجزاء قد يكون بالخير والشر بحسب العمل وبحسب ما يقتضيه العدل، والغلبة: إبطال المقاومة بالقوة.
﴿قَالَ نَعَمْ﴾ مجيباً لهم عما سألوه ﴿وَإِنَّكُمْ﴾ الواو للعطف كأنه قال: نعم لكم ذاك وإنكم ﴿لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ إلى مراتب الجلالة التي يكون فيها الخاصَّة (٣) ولا
(١) في (م) و (ك): "منفرداً". (٢) قرأ ابن كثير ونافع وعاصم في رواية حَفْص: ﴿إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا﴾ مَكْسُورَة الألف على الخَبَر، وباقي السبعة على الاستفهام. انظر: "التيسير" (ص: ١١٢). (٣) في (م) و (ك): "الحاجة".