﴿قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ﴾؛ أي: آمنوا بما أُرسلت به تابعِين لك.
﴿مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾؛ أي: ليكوننَّ أحد الأمرين: إما إخراجُكم عن القرية، وإمَّا عودُكم في الكفر.
والعود: هو الرجوع إلى الحالة التي كان عليها؛ لمَّا شركوا شعيباً ﵇ في الإخراج مع الذين اَمنوا معه شركوه في العود تغليباً للجماعة على الواحد، وإن لم يكن ﵇ في ملتهم قط؛ لأن الأنبياء ﵈ لا يجوز عليهم الكفر مطلقًا، وكذلك (٢) أجرى شعيب ﵇ جوابه على التغليب.
ويجوز أن يكون قولهم على زعمهم وقولُه ﵇ للمشاكَلة (٣).
ويجوز أن يكون العود بمعنى الصيرورة؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: ٣٩]؛ أي: صار.
(١) قوله: "لا يخاف حيفا ولا ميلا" كذا في النسخ، ولا يناسب السياق، وعبارة "الكشاف" (٢/ ١٢٩): (لا يخاف فيه الحيف). (٢) في "ك": (ولذلك). (٣) في (ف): "على المشاكلة".