ثم قال: وله تصنيفاتٌ كثيرةٌ معتبرةٌ متداولة بينَ أيدِي العُلماءِ، ومقبولةٌ لدَى الفضلاءِ، كان يكتب ما سنح بباله الشريف بأداءٍ حسنٍ وتحريرٍ لطيف، وقد فتر الليلُ والنهارُ ولم يفتُر قلمُه، ولم يُذكَر في مجلسِه مسألةٌ من كلِّ الفنونِ إلَّا وهو كان يعلمُه.
قال: وكلُّ تصانيفِه مقبولةٌ بينَ الأعيانِ، مُتداولَةٌ بينَ أهالِي الزَّمانِ، وكان عددُ رسائلِه قريباً من مئةِ رسالةٍ، كلٌّ منها جامعةُ الفوائد، عامَّةُ العوائد.
وبالجملةِ أنسَى ﵀ ذكرَ السَّلفِ بينَ النَّاسِ، وأحيا رباعَ العلمِ بعدَ الاندراسِ، وكان من مفرداتِ الدُّنيا، ومنبعاً للمعارفِ العُليا، شهرتُه تُغنِي عن التَّفصيلِ والإطنابِ، والحاصلُ ما من فنٍّ إلَّا وله فيه حكمةٌ وفصلُ خطابٍ (٢).