فيه، ثم أكَّد ما بيَّن (١) مِنْ شدَّة جهلهم وعميهم (٢) واحتجاجهم بقوله:
﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾ إيذانًا بأنهم من أهل الطَّبع والختم، ومَن يُضللِ الله فلا هادي له (٣).
﴿وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ كان الظاهر أن يقال:(٤) ومَن يشأ يَهْده، وإنما عدل عنه لأن هدايته تعالى - وهي إرشاد إلى الهدى - غيرُ مختصَّة ببعضٍ دون بعضٍ، بل عامَّةٌ للكلِّ.