﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ﴾ تسليةٌ لرسول الله ﷺ على التَّكذيب، ومبناها على وقوع التَّكذيب، فدلَّ هذا على أنَّ المعنى ما قدَّمناه (١).
﴿فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا﴾؛ أي: على تكذيبهم وإيذائهم، قياس (٢): واصبر كما صبروا؛ فإنَّ مع الصَّبر النَّصر.
﴿حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾ فيه إيماء إلى وعد النَّصر للصَّابرين.
﴿ا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّه﴾؛ أي: لمواعيده، من قولِه: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ الآياتِ الثلاث [الصافات: ١٧١ - ١٧٣].
﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾؛ أي: بعضُ أنبائهم وما كابدوا من مصابرة أعدائهم، ويجوز أن يكون الفاعل ضميرًا يعود على ما دلَّ عليه المعنى من الجملة السابقة؛ أي: ولقد جاءك هذا الخبر من تكذيب أتباع الرُّسل للرُّسل والصبر على الإيذاء إلى أن نُصروا، و ﴿مِنْ نَبَإِ﴾ في موضع الحال، وذو الحال ذلك الضمير.