﴿بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ﴾ إضرابٌ عن إرادة الإيمان المفهوم من التَّمني؛ أي: ظهر لهم في صحفهم وبشهادة جوارحهم عليهم ما كانوا يخفون من النَّاس من فضائحهم وقبائحهم، فلذلك تمنوا ما تمنوا ضجرًا لا عزمًا على أنهم لو رُدوا لآمنوا.
﴿وَلَوْ رُدُّوا﴾ إلى الدنيا ﴿لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ﴾ من الكفر والمعاصي.
﴿وَقَالُوا﴾ استئناف أو عطف على ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (١)، لا على ﴿لَعَادُوا﴾، ولا على ﴿نُهُوا﴾ (٢)، إذ حينئذ حقُّ قوله: ﴿وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أن يُؤخَّر عن المعطوف، أو يُقدَّم على المعطوف عليه.
﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ للتوبيخ والسؤال (٣)، كما يوقف العبد الجاني بين يدي
(١) في هامش (ف): "وإنهم لكاذبون جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه فلا عناد. منه ". (٢) في (م) و (ك): "لما نهوا". (٣) في (ف) و (ح): "والسؤال للتوبيخ ".