والقضاء: الإتمام والإلزام، والمعنى: لتمَّ أمرهم؛ لوجوب العذاب بعد ذلك، وهذا لأنهم لا يؤمنون ولو نزل عليهم (٣) الملك؛ كما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ [الأنعام: ١١١]، وسنَّة الله تعالى في الكفار قد جرَّتْ على أنَّه متى اقترحوا آيةً قاهرةً فظهرت ثم لم يؤمنوا استؤصلوا بالعذاب، على ما (٤) أفصح عن ذلك آية المائدة (٥)،
(١) "على": ليست في (م) و (ك). (٢) في هامش (ح): "قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا﴾ استثناء أو عطف على جواب (لو)، و (عليه) فيه التفات عن ضمير المخاطب في (عليك). قطف الأزهار". (٣) في (م): " نزل عليه "، وفي (ح): "نزلنا عليهم ". (٤) في (م) و (ك): "كما". (٥) وذلك عندما طلب قوم عيسى ﵇ منه أن ينزل الله تعالى عليهم مائدة من السماء، فأنزلها الله تعالى وقال: ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ١١٥].