﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾؛ أي: لا تُجاوزوا حدَّ الحق، وهو خطاب لليهود في وضع شأن عيسى ﵊ حتى سمَّوه ولد الزنا، وغلوِّ النصارى برفعه حتى قال بعضهم: هو الله، وقال بعضهم: هو ابنه وقال بعضهم: هو ثالث ثلاثة.
﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ وهو اصطفاؤه لأنبيائه عليهم الصلاة والسلام، وتنزُّهه عن الشريك والصاحب والولد.
﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ﴾ وقد سبق تفسيرُه.
﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ﴾: أوصَلَها (٢).
(١) في هامش (م): "انتهى ما وجد من سورة النساء كما هو في أصله المنقول منه، ويتلوه سورة الأنعام كما هو في أصله أيضًا". وفي هامش (ك): "آخر النساء وسورة المائدة ساقط من الأصل". وهنا أيضًا انتهى تفسير سورة النساء في (ف). والباقي من (ح) وحدها. (٢) تحرفت في (ح) إلى: "وأصلها"، والمثبت من "الكشاف" (١/ ٥٩٣)، و"تفسير البيضاوي" (٢/ ١١١)، وفيهما: أوصلها إليها وحصلها فيها.