﴿وَقُلْنَا لَهُمُ﴾ على لسان داود ﵇، ويجوز أن يكون موسى ﵇ فإنه شَرَع السبت، ولكن كان الاعتداء (١) فيه، والمسخ في زمن داود ﵇.
﴿تَعْدُوا فِي السَّبْتِ﴾: ﴿لَا تَعْدُوا﴾ (٢) على أن أصله: لا تعتدُوا، فأدغمت التاء في الدال.
﴿وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ على قولهم: سمعنا وأطعنا.
* * *
(١٥٥) - ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ متعلقٌ بمحذوف، أي: بسبب نقضهم ميثاقهم وكفرهم وكذا وكذا فعلنا بهم؛ من تحريم الطيبات عليهم، واعتدادِ العذاب الأليم لهم، وحُذف لدلالة ما بعده عليه.
وإما بقوله: ﴿حَرَّمْنَا … وَأَعْتَدْنَا﴾ [النساء: ١٦٠ - ١٦١] على أن قوله: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا﴾ [النساء: ١٦٠] بدلٌ من قوله: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ وما عُطف عليه.
و (ما) مزيدةٌ للتأكيد، وتحقيقِ أن تحريم الطيبات عليهم واعتدادَ العذاب الأليم لهم لم يكن إلا بنقض العهد وما يتبعُه من الكفر بالآيات، وقتلِ الأنبياء ﵈،
(١) في (ف) و (ك): "الإغراق "، والصواب المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٢/ ١٠٧)، و"روح المعاني" (٦/ ٣٧٧).(٢) هي قراءة ورش عن نافع. انظر: "التيسير" (ص: ٩٨).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute