و ﴿إِذًا﴾ ملغاة لوقوعها بين الاسم والخبر، ولذلك لم يُذكر بعدها الفعل، وأُفرد ﴿مِثْلُهُمْ﴾ لأنَّه كالمصدر، أو للاستغناء بالإضافة إلى الجمع، وقرئ بالفتح على البناء لإضافته إلى مبنيٍّ (١).
قيل: لمَّا نزلت هذه الآية وكانوا إذا خاضوا في ذلك قام المخلصون فعلم المنافقون بذلك، فكانوا يكثرون الخوض فيه قصدًا إلى تفريقهم، ومن هنا ظهر وجه انتظام قوله:
﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ﴾ ينتظرون تجدد حال بكم (٢)، وهذا بدلٌ من ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ﴾، أو صفةٌ لـ ﴿الْمُنَافِقِينَ﴾ خاصةً، أو ذمٌّ مرفوع أو منصوب.
(١) انظر: "البحر" (٧/ ٤٢٣). (٢) في هامش (ف): "نافعًا كان أو ضارًا، ومن قال: وقوع أمر بكم، فقد خصه بالثاني لأن الوقوع إذا تعدى بالباء يختص به على ما ذكره الجوهري، ولا وجه لتخصيص المذكور. منه ". والقائل المشار إليه هو البيضاوي.