﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ اسم ﴿لَيْسَ﴾: وعدُ الله، أي: ليس ما وَعَد الله من الثواب يُنال بأمانيَكم أيها المسلمون ولا بأمانيِّ أهل الكتاب، وإنما يُنال بالإيمان والعمل الصالح.
وقيل: الخطاب مع المشركين، ويعضده تقدُّمُ ذكرهم.
ثم قرر ذلك فقال: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ عاجلًا أو آجلًا، ويدلُّ على التعميم للعاجل قولُه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ [المائدة: ٣٨] سَمى القطعَ جزاء، وقولُه ﵇ في جواب أبي بكر ﵁ إذ (٢) قال: كيف الصلاحُ بعد هذه الآية؛ -: "غفر الله لك يا أبا بكر، ألستَ تمرضُ تصيبك الآلامُ، فهو ما تُجزون [به] "(٣).
(١) بعدها في (ح) زيادة كلمة: "حق "، والمثبت من باقي النسخ، وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٢/ ٩٩). (٢) في (ت): "أنه"، وسقطت الجملة من (ح). (٣) رواه الإمام أحمد في " المسند" (٦٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٩١٠) و (٢٩٢٦)، والحاكم في=