بيانٌ له لا الجملةُ الأولى فقط، فبيَّن بالكلام الأول أنهم مفضَّلون على أهل العذر درجة، ثم قال:
﴿وَكُلًّا﴾ يعني: المجاهدَ والقاعدَ المعذور، كذا (١) نقل في "الوسيط" عن مقاتل (٢).
﴿وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾: المثوبة الحسنى وهي الجنةُ؛ لحُسْن عقيدتهم وخلوصِ نيَّتهم، وإنما التفاوُتُ في زيادة العمل المقتضي لمزيد الثواب. ثم بيَّن بقوله:
﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ﴾ أن المجاهدين مفضَّلون على القاعدين من غير عذرٍ بدرجات.
وقوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ نصبٌ على المصدر؛ لأن (فضَّل) بمعنى: أَجَر، أو المفعولِ الثاني له لتضمُّنه معنى الإعطاء، كأنه قيل: وأعطاهم زيادةً على القاعدين أجرًا عظيمًا.