﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ لا لأنَّه في الحقيقة مبلِّغٌ والَامرُ هو الله تعالى؛ لأنَّه لا ينتظِمُ إطاعتَه في غير الأحكام الشرعية، بل لأنَّه تعالى أرسله وأَمر بإطاعته.
والعدول عن الضمير إلى المُظهَر للإشعار بترتُّب إيجاب الإطاعة على وصف الرسالة.
ورُوي أنه ﷺ قال:"مَن أحبَّني فقد أَحَبَّ اللهَ، ومَن أطاعَني فقد أطاعَ اللهَ" فقال المنافقون: لقد قارَفَ الشركَ وهو يَنهَى عنه، ما يريد إلا أنْ نتَّخِذَه ربًّا كما اتَّخذت النصارى عيسى، فنزلت (١).
﴿وَمَنْ تَوَلَّى﴾؛ أي: عن طاعته؛ حُذف جزاؤُه وهو: فأَعْرِضْ عنه، وأُوقع ما هو سببٌ (٢) له موقعَه فقيل:
﴿فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبُهم عليها، إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب، وهو حالٌ من الكاف.