﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ﴾؛ ليقال: ما أسخاهم وما أَجْوَدهم، لا ابتغاءَ وجه الله.
عطفٌ على ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾، وإنما شاركهم في الذمِّ والوعيد؛ لأنَّ البخل والسَّرَفَ - الذي هو الإنفاق لا على ما ينبغي - من حيث إنها طرفُ إفراطٍ وتفريطٍ سواءٌ في القبح واستجلابِ الذم.
أو مبتدأ خبره محذوفٌ مدلولٌ عليه بقوله: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ﴾.
﴿وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ليتحرَّوا بالإنفاق مَراضِيَه وثوابَه، ونفقةُ مَن لا يؤمن لا تكون لرضا اللهِ، بل تكون لتزيين الشيطان، ولذلك ختم الآيةَ بقوله: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا﴾ حيث حملهم على البخل والرِّياء وكلِّ رذيلة، أو حين يُقرَن بهم في النار فيكون وعيدًا لهم.