﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾؛ أي: مَواليهِنَّ، اعتبارُ إذنهم دون مباشرتهم ظاهرٌ في انعقاد النكاح بعبارتهن، إذ لو كانت مباشرتُهم أو مباشرةُ وكيلهم شرطًا لكان المهمُّ ذكرَها لا ذكرَ الإذن؛ لأن ذكره لا يُغني عن ذكرها، وهذا ظاهرٌ، والمنكِر مكابرٌ، وذكرُها يغني عن ذكره.
﴿وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ وأَتوا مواليَهُنَّ مُهورهن، وحُذف (١) لأنهنَّ وما في أيديهن ملكُ الموالي، فكان الأداء إليهنَّ أداءً إلى الموالي، وقال مالك: ليس للسيد أن يأخذ مهرَ أَمَته (٢) ويدَعها بلا جَهَاز (٣).
﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بغيرِ مَطْلِ وضررٍ ونقصانٍ.
﴿مُحْصَنَاتٍ﴾ عفائفَ.
﴿غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾: غير مجاهرات بالسِّفاح.
﴿وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ﴾: أخلَّاءَ في السرِّ.
﴿مِنَ الْعَذَابِ﴾؛ أي: ما على الحرائر من الحدِّ وهو الجلدُ؛ لأنَّ الرجم
(١) في النسخ عدا (م): "وخفف"، والمثبت من (م). (٢) في النسخ: "مهرًا منه"، والمثبت من المصادر. انظر: "المدونة" (١٤/ ٣١٦)، و"المحرر الوجيز" (٢/ ٣٨)، و "تفسير القرطبي" (٦/ ٢٣٥)، و"البحر" (٦/ ٥٧٧). (٣) في هامش (ح) و (ف): "هذا ما نقله القرطبي في تفسيره عن مالك، وأما الذي ذكره القاضي فالظاهر منه أن يكون المهر كله ملكًا للأمة دون المولى ولا وجه له. منه".