٥٥ - ومن حديث بُريدة قال: أَصبحَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدعا بلالًا فقال:"يا بلالُ! بِمَ سبقتَني إلى الجنةِ؟ ما (٢) دخلتُ الجنةَ قطُّ إلا سمعتُ خشخشتَك (٣) أمامي"، وفيه: فقال بلال: يا رسولَ اللَّه! ما أذَّنتُ قطُّ إلا صلَّيتُ ركعتَين، وما أصابني حَدَثٌ قطُّ إلا توضَّأتُ عندها ورأيتُ أن للَّه عليَّ ركعتَين. فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بهِمَا".
لفظ رواية التِّرْمِذي، وحكم بصحته (٤).
* * *
(*) قال الدَّارِمي في "مسنده": أنبأ قَبيصة، ثنا سفيان، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء ابن يسار، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ مرةً مرةً، ونَضَحَ [فرْجَه]. وقال في موضع آخر: ثنا أبو عاصم، ثنا الثَّوري. فذكره ولم يقل: "ونَضَحَ". وقد رُوي في النَّضْحِ أحاديثُ كثيرةٌ فيها ضعفٌ. وقد رَوى هذا الحديثَ البَيْهَقيُّ من رواية عباس الدُّوْرِي، عن قَبيصةَ، وقال: قوله: "ونَضَحَ" تفرَّد به قَبيصةُ عن سفيانَ، ورواه جماعة عن سفيانَ دون هذه الزيادة.
(١) رواه الدارمي (٧١١). (٢) في هامش الأصل: (فإني)؛ أي: (فإني ما). وكتب عندها (خ). (٣) الخشخشة: صوت كل شيء يابس إذا حُكَّ بعضُه ببعضه، والدخول في الشيء. (٤) رواه الترمذي (٣٦٨٩).