٤٩ - وروى البُخاري حديث شقيق بن سَلَمة في التيمُّم، وفيه: عن عمار: فتَمرَّغتُ في الصعيد كما تَمرَّغُ الدابةُ، فذكرتُ ذلك للنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إنما كان يَكفيكَ أن تَصنعَ هكذا"، وضربَ بكفَّيه ضربةً على الأرض ثم نفضَهما، ثم مسح ظهرَ كفِّه بشمالِه، أو: ظهرَ شمالِه بكفِّه، ثم مسح بهما وجهَه (١).
وأخرج الإسماعيلي في بعض طرقه:
"إنما يَكفيكَ أن تَضربَ بيدَيك على الأرضِ، ثم تَنفُضهما، ثم تمسحَ بيمينِك على شمالِك، وشمالِك على يمينِك، ثم تمسحَ على وجهِكَ".
٥٠ - وروى أبو داود من حديث خالد بن مَعْدَان، عن بعض أصحاب رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى رجُلًا (٢)، وفي ظَهرِ قدمِه لمعةٌ قَدْرَ الدرهمِ لم يُصِبْها الماءُ، فأمرَه النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يُعيدَ الوُضوءَ والصلاةَ.
وفي إسناده بَقِيَّةُ، يَرويه عن بَحِيرٍ، وهو ابن سعد (٣).
وفي "المسند" عن أحمد: أنه قال: حدثنا بَحِير (٤).
قال الأَثْرَم: قلت لأحمدَ: هذا إسنادٌ جيدٌ؟ قال: نعم (*).
٥١ - وعن أنس قال: كان النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَتوضَّأ بالمُدِّ، ويَغتسل بالصَّاعِ
(*) يعني: بقية، وقد وثقه جماعة، وقد زالت تهمة تدليسه بقوله: ثنا.
(١) رواه البخاري (٣٤٠)، وكذا مسلم (٣٦٨). (٢) جاء على هامش الأصل: "توضأ"؛ أي: رأى رجلًا توضأ. (٣) رواه أبو داود (١٧٥). (٤) رواه الإمام أحمد (٣/ ٤٢٤).