نجدٍ، فوازَيْنا (١) العدوَّ، فصافَفْنَاهم (٢)، فقام رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصلِّي لنا، فقامتْ طائفةٌ معه، وأقبلتْ طائفةٌ على العدو، فركع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بِمَن معه وسجد سجدتَينِ، ثم انصرفوا مكانَ الطائفة التي لم تُصلِّ، فجاؤوا فركع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهم ركعةً وسجد سجدتَينِ، ثم سلَّم، فقام كلُّ واحدٍ منهم فركعَ لنفسِه ركعةً، وسجد سجدتَينِ (٣).
رواه مسلم من حديث نافع، عن ابن عمر بلفظ آخر، وفي آخره: قال: وقال ابن عمر: فإذا كان خوفٌ أكثرُ من ذلك فصلِّ راكبًا وقائمًا تُومِئ إيماءً (٤).
٢٨١ - وروى البُخاري من حديث ابن جُرَيج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال نحوًا من قول مجاهد: إذا اختلطوا قيامًا.
وزاد ابنُ عمرَ عن النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وإن كانوا أكثرَ من ذلك صلَّوا رجالًا وركبانًا" (٥).
وهذا الذي أشار إليه من قول مجاهد، أخرجه البَيْهَقي بلفظ: إذا اختلطوا فإنما هي الإشارةُ بالرأس والتكبير (٦).
(١) أي: حاذيناه وقابلناه.(٢) أي: جعلنا نفوسنا صفين في مقابلتهم.(٣) رواه البخاري (٩٠٠).(٤) رواه مسلم (٨٣٩).(٥) رواه البخاري (٩٠١).(٦) رواه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٨٤٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute