للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشرح:

هذا مرسل وصله ابن ما جه.

قوله: «إذا أصاب أحدكم مصيبة».

فيه إشارة إلى عدم سلامة أحد من مصائب الدنيا قلت أو كثرة.

قوله: «فليذكر مصيبته، بي فإنها من أعظم المصائب».

المراد لتكون مصيبته هينة عليه عند المقارنة؛ لأن موت الرسول -صلى الله عليه وسلم- مصيبة على الأمة في دينها، وفي جماعتها؛ لأنه -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين في حياته، وهو كذلك بعد موته وبعثه يوم القيامة، وقد جله الله -عز وجل- في حياته حجابا للأمة من الأخذ بعذاب؛ لأن الله -عز وجل- قال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (١)، فلما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عظمت مصائب الأمة بانفتاح الدنيا وكثرة شهواتها التي حذر منها، وكثرت الفتن، وهي تتوالى على الأمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بدأ الإسلام غريبا، وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء» (٢)، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر» (٣).

ما يستفاد:

* بيان أنه لا يسلم من مصائب الدنيا أحد.


(١) من الآية (٣٣) من سورة الأنفال.
(٢) مسلم حديث (٢٣٢).
(٣) مسلم حديث (٢٢٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>