قال ابن أبي حاتم: نا أبي، نا علي بن ميسرة، نا صالح بن أبي خالد، عن عثمان بن أبي زائدة قال: قلت لسفيان: إلى من اجلس بعدك؟ فأطرق ساعة ثم قال: ما أعرف أحدًا. فقلت: اللَّه اللَّه، أو كما قلت، قال: لا عليك أن تكتب الحديث من ثلاثة من زائدة بن قدامة وأبي بكر بن عياش وابن عيينة (١).
قال ابن أبي حاتم: نا أحمد بن سنان الواسطي، نا موسى بن داود، قال: سمعت عثمان بن زائدة الرازي قال: قدمت الكوفة قدمة فقلت لسفيان الثوري: من ترى أن أسمع منه؟ قال: عليك بزائدة وسفيان بن عيينة، قال: قلت: فأين أبو بكر بن عياش؟ قال: إن أردت التفسير فعنده (٢).
قال الفضل بن زياد: قال أحمد: أبو بكر بن عياش كان يضطرب في حديثه هؤلاء الصغار، فأما عن أولئك الكبار ما أقربه. قلت: الحديث الذي رواه أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة. قال: ما أدري أيش هذا، أبو بكر يضطرب عن هؤلاء (٣).
قال يعقوب بن سفيان: حدثني الفضل قال: قال أبو عبد اللَّه: أبو
(١) الجرح والتعديل [١/ ٧٣]، [٩/ ٣٤٩]. وصالح بن أبي خالد لم أقف على أحدٍ ترجم له إلا ابن أبي حاتم ونقل عن أبي زرعة أنه قال: صالح بن أبي خالد كان ينزل الازدان وكان أبوه أبو خالد من أصحاب الثوري [الجرح والتعديل (٤/ ٤٠٠)]. وقال أبو حاتم: علي بن ميسرة صدوق [الجرح والتعديل (٦/ ١٢٠٦)]. (٢) الجرح والتعديل [١/ ٨٠]، [٩/ ٣٤٩]. وموسى بن داود هو الضبي الطرسوسي، وثقه ابن نمر، وابن سعد، وابن عمار، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: كان مصنفًا مكثرًا مأمونًا. وقال أبو حاتم: شيخ في حديثه اضطراب، وانظر ترجمته من هذا الكتاب. وأحمد بن سنان الواسطي ثقة حافظ. (٣) المنتخب من الملل للخلال ص ١٨١.