قال عبد اللَّه بن أحمد: وعرضت على أبي حديثًا حدثنا عثمان عن جرير، عن شيبة بن نعامة، عن فاطمة بنت حسين، عن فاطمة الكبرى، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العصبة، وحديث جرير عن الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العصبة، وحديث جرير، عن الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شهد عيدًا للمشركين، فأنكرها جدًّا وعده أحاديث من هذا النّحو فأنكرها جدًّا، وقال: هذه أحاديث موضوعة أو كأنها موضوعة، وقال: ما كان أخوه -يعني عبد اللَّه ابن أبي شيبة- تطنف نفسه لشيء من هذه الأحاديث، ثم قال: نسأل اللَّه السلامة، اللهم سلم سلم. وحديث جابر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شهد عيدًا للمشركين إنما كان يحدث به جرير عن سفيان، عن عبد اللَّه بن جرير بن زياد القمي مرسل (١).
قال عبد اللَّه بن أحمد: قلت لأبي: إن ابني أبي شيبة ذكروا أنهما يقدمان بغداد فما ترى فيهم؟ قال: قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهارًا فاجتمع عليه الناس، ابن أبي شيبة على حال يصدق، وقال: أبو بكر أحب إلي من عثمان، قلت: إن يحيى بن معين يقول: عثمان أحب إلي، فقال أبي: لا، أبو بكر أعجب إلينا وأحب إلينا من عثمان (٢).
قال الميموني: تذاكرنا يومًا شيئًا اختلفوا فيه، فقال رجل: ابن أبي شيبة يقول عن عفان.
قال أبو عبد اللَّه: دع أبن أبي شيبة في ذا، انظر إيش يقول غيره،
(١) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد اللَّه [١/ ٥٥٩]، [٣/ ٢٦٤]. (٢) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد اللَّه [٣/ ٤٠].