وإنما يروي حديث ابن لهيعة عمن سمع منه قبل أن يصاب بكتبه مثل ابن المبارك، وأبى عبد الرحمن المقرئ، وابن وهب (١).
قال ابن خزيمة: نا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، نا عمي، أخبرني ابن لهيعة وجابر بن إسماعيل الحضرمي، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد اللَّه، عن أبيه، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكر الحديث، ثم قال: ابن لهيعة ليس ممن أخرج حديثه في هذا الكتاب إذا انفرد برواية، وإنما أخرجت هذا الخبر لأن جابر بن إسماعيل معه في الإسناد (٢).
قال عبد اللَّه بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، قال: لقيته -يعني ابن لهيعة- سنة أربع وستين وهو على القضاء (٣).
قال البخاري: سمعت قتيبة يقول: كل شيء كان يدفع إلى ابن لهيعة كان يقرأه (٤).
ذكر البخاري عبد اللَّه بن لهيعة في كتاب الضعفاء وقال: ثنا الحميدي عن يحيى بن سعيد أنه كان لا يرى ابن لهيعة شيئًا (٥).
قال الترمذي: ابن لهيعة ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره من قبل حفظه (٦).
قال الطبراني: الوليد بن مزيد ممن سمع ابن لهيعة قبل احتراق كتبه (٧).
(١) مسند الفاروق لابن كثير [٢/ ٦٤٩]. (٢) صحيح ابن خزيمة [١/ ٧٥] [ح ١٤٦]. (٣) العلل ومعرفة الرجال رواية عبد اللَّه [٣/ ٤٨٩]. (٤) التاريخ الأوسط [٢/ ١٣٣]. (٥) الضعفاء الصغير للإمام البخاري. (٦) جامع الترمذي [١/ ١٦] [ح ١٠]. (٧) المعجم الصغير [١/ ٢٣١].