وقال أبو العباس (١) أيضًا: قول من يقول: إن رؤي الهلال صبيحة ثمانٍ وعشرين، فالشهر تامٌ، وإن لم ير فهو ناقص، هذا بناء على أن الاستتار لا يكون إلا ليلتين، وليس بصحيحٍ، بل قد يستتر ليلة تارة، وثلاث ليالٍ أخرى.
ومن رأى هلال رمضان وحده وردت شهادته، لزمه الصوم/ [٩٠/ ب] وجميع أحكام الشهر من طلاقٍ، وعتقٍ وغيرهما معلقين به، ولا يفطر إلا مع الناس.
وإن رأى هلال شوالٍ وحده لم يفطر، وإن راءه عدلان، ولم يشهدا عند الحاكم، أو شهدا فردهما؛ لجهله بحالهمالم يجز لأحدهما، ولا لمن عرف عدالتهما الفطر بقولهما في قياس المذهب، قاله المجد (٢)، وخالفه الْمُوَفَّق، فجزم بالجواز (٣).
وإذا اشتبهت الأشهر على أسيرٍ، أو مطمُورٍ (٤)، أو من بمفازة ونحوهم، تحرى وصام، فإن وافق الشهر أجزأه، وكذا ما بعده إن لم يكن رمضان السنة القابلة، فإن كان فلا يجزئ عن واحدٍ منهما إن اعتبرنا نية التعيين وهو المذهب (٥)، وإن لم نعتبرها أجزأ عن الثاني، وقضى الأَوَّل،