وحكم من لم يره كمن رآه، ولو اختلفت المطالع نصًّا (١).
ويقبل فيه قول عدلٍ واحدٍ نصًّا (٢)، وهو خبرٌ فيصام بقوله، ويقبل فيه المرأة، والعبد، ولا يعتبر لفظ الشهادة، ولا يختص بحاكمٍ، فيلزم الصوم من سمعه من عدلٍ، وتثبت بقية الأحكام.
ولا يقبل في بقية الشهور إلا عدلان، وإذا صاموا بشهادة اثنين، ثلاثين يومًا فلم يروا الهلال أفطروا، لا إن صاموا بشهادة واحد.
وإن صاموا ثمانية وعشرين يومًا، ثم رأوا الهلال قضوا يومًا فقط نصًّا (٣).
وإن صاموا؛ لأجل غيمٍ ونحوه لم يفطروا، فلو غم هلال شعبان ورمضان وجب أن يقدروا رجبًا، وشعبان ناقصين، ولا يفطروا حتى يروا الهلال، ويصوموا اثنين وثلاثين يومًا، وكذا الزيادة إن غم هلال رمضان، وشوال، وأكملنا شعبان، ورمضان وكانا ناقصين.
قال أبو العباس: قد يتوالى شهران، وثلاثة، وأكثر ثلاثين ثلاثين، وقد يتوالى شهران، وثلاثة، وأكثر تسعة وعشرين يومًا (٤).
وفي شرح مسلمٍ للنووي (٥): قد يقع النقص متواليًا في شهرين،