أثنائها رجع عليه بالقسط من أجرة المثل، لا من المسمى.
والغبن محرمٌ نصًّا (١) والعقد صحيح، ويحرم تغرير مشترٍ، بأن يسومه كثيرًا، ذكره أبو العباس (٢).
قال المنُقِّح (٣): «وهو كخيار العيب في الفورية، وعدمها» (٤).
وقيل: (٥) فيه وجهان مبنيان عليه.
ومن قال عند العقد: لا خلابة، أي لا خديعة (٦)، فله الخيار إذا خلب نصًّا (٧).
[فصل]
الرابع خيار تدليسٍ: وفعله حرامٌ؛ للغرر وهو ضربان:
أحدهما: كتمان العيب.
والثاني فعلٌ يزيد به الثمن، وإن لم يكن عيبًا كتحمير وجه الجارية، وتسويد شعرها، وتجعيده، وجمع ماء الرحى وإرساله عند عرضها، وجمع
(١) ينظر: المبدع ٤/ ٧٨، والإقناع ٢/ ٩١، وشرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٢.(٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٣٩٠.(٣) ينظر: التنقيح ص ٢٢٢.(٤) قال في المنتهى ١/ ٢٥٨: «والغبن محرم، وخياره كعيب في عدم فورية».(٥) ينظر: التنقيح ص ٢٢٢.(٦) خلابه: خلابة يعني الخداع يقال منه: خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته. وقيل: الخديعة باللسان. ينظر: غريب الحديث للقاسم بن سلام ٢/ ٢٤٣، وغريب الحديث لابن الجوزي ١/ ٢٩٤، وتاج العروس ٢/ ٣٧٨.(٧) ينظر: المبدع ٤/ ٧٨، والإقناع ٢/ ٩٢، ومنتهى الإرادات ١/ ٢٥٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute