قال الترمذي:((هذا حديث حسن غريب، لا نعرف أحدا رواه غير شريك)) (١) .
القول الثاني: توضع اليدان قبل الركبتين في السجود.
وبه قال الأوزاعي ومالك ورواية عن أحمد وهو مذهب أصحاب الحديث.
وقال الأوزاعي:((أدركت الناس يضعون أيديهم قبل ركبهم))
وبه قال ابن حزم وجعل وضع اليدين قبل الركبتين فرضا.
ونقله الشوكاني عن العترة (٢) .
واحتجوا: بما رواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الحسن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اذا سجد أحدكم، فلا يبرك كما يبرك
البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)) (٣) .
(١) جامع الترمذي ٢/٥٧ عقيب (٢٦٨) . وانظر تحفة الأشراف ٩/٨٩ حديث (١١٧٨٠) ، وشريك سيء الحفظ، فحديثه ضعبف عند التفرد وقد تفرد بهذا الحديث، وهذا الحديث ضعفه الامام الدارقطني في سننه ١/٣٤٥ لتفرد شريك فقد قال: ((لم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به)) ، وأنظر ترجمة شريك في التقريب ١/٣٥١. ولعل الامام الترمذي حسنه لتلقي أهل العلم له بالقبول؛ لأنه قال ((والعمل عليه عند أكثر أهل العلم)) . (٢) المحلى ٤/١٢٩، المجموع ٣/٣٩٤، شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، المغني ١/٥٥٤، الشرح الكبير للدردير ١/٢٥٠، نيل الاوطار ٢/٢٨٢، فتح الباري ٢/٢٩١، تحفة الأحوذي ٢/١٢٨ (٣) أخرجه أحمد ٢/٣٨١، والبخاري في التاريخ الكبير ١/١٣٩، وأبو داود ١/٢٢٢ رقم (٨٤٠) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٥٤، والدارقطني ١/٣٤٤-٣٤٥، والبيهقي ٢/٩٩ و ١٠٠، والحازمي في الاعتبار ص١٥٨ و ١٥٩، واسناده صحيح، وكذا قال محققا زاد المعاد ١/٢٢٣ وصححه ابن حزم في المحلى ٤/١٢٩، وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ٢/١٣٧: ((صحيح أو حسن لذاته)) ثم أطال النفس في تعليل ذلك. وقال ابن حجر في بلوغ المرام: ((هو أقوى من حديث وائل بن حجر)) سبل السلام ١/١٨٦، ونقل المباركفوري ٢/١٣٧ عن ابن سيد الناس قوله: ((أحاديث وضع اليدين قبل الركبتين أرجح)) .