ان القرآن الكريم نقل الينا نقلا متواترا فهو قطعي الثبوت بلا شك (١) ، أما خبر الآحاد فهو ظني الثبوت على الصحيح المختار (٢) ، فخبر الآحاد مهما قوي سنده واشتهر رجاله فهو لا يقاوم النص القرآني من حيث الثبوت، وعليه فخبر الآحاد ظني لاحتمال الخطأ في أحاديث الثقات المتقنين؛ ومن هنا اشترط بعض الفقهاء من المالكية والحنفية للعمل بخبر الآحاد أن لا يخالف ظاهر القرآن الكريم حيث أن ورود خبر الآحاد مخالفا لظاهر القرآن الكريم دليل على عدم صحته لأنه لو كان صحيحا لما خالف كتاب الله عز وجل الذي نقل الينا نقلا متواترا وورد ورودا قطعيا وخبر الآحاد ظني، ولا تعارض بين القطعي والظني بوجه بل الظني يسقط بمقابلة القطعي (٣) .
(١) البحر المحيط ٣/٣٦٤. (٢) التقريب مع التدريب ١/٧٥-٧٦، وقارن بالبحر المحيط ٤/٣٦٢-٣٦٦. (٣) أصول السرخسي ١/٣٦٥، ميزان الأصول ٢/٦٤٢، كشف الاسرار ٢/٤٨-٤٩، قواعد في علوم الحديث ص١٢٥.