هذه الحروف لا يجوز تقديم أخبارها، ولا أسمائها [عليها] ١؛ لأنّها لَمّا لم تتصرّف في أنفسها لم تتصرّف في عملها؛ فلذلك لا يجوز:(زيدًا إنّ قائم) [ولا (قائم] ٢ إنّ زيدًا) ؛ فإن أتيت بضميره جاز، كقولك:(زيدٌ إنّه قائم) .
وأخبارها لم تقدّم٣على أسمائها إلاّ أن تكون ظروفا، أو جارًّا ومجرورًا٤؛ فإنّه يجوز التّقديم والتّأخيرُ ما لم يمنع مانع؛ وقيل: إنّ ذلك لا يخلو من ثلاث مسائل:
الأولى: لا يكون٥الظّرف فيها إلاّ مقدَّما٦؛ مثل:(إنَّ قدّام زيد أباه) ، ومنه قوله تعالى:{إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً} ٧.
الثّانية: لا يكون الظّرف [فيها] ٨ إلاَّ مؤخّرًا٩؛ مثل:(إنّ زيدًا لقدّامك) .
١ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب. ٢ ما بين المعقوفين ساقطٌ من ب. ٣ في أ: تتقدّم. ٤ في كلتا النّسختين: أو مجرورًا، والصّواب ما هو مثبَت. ٥ في أ: لا تكون الظّروف. ٦ حتى لا يعود الضّمير على متأخّر لفظا ورُتبة، لكون الاسم متّصلاً بضمير يعود على شيءٍ في الخبر. يُنظر: ابن النّاظم ١٦٢، والتّصريح ١/١٧٥، ٢١٤. ٧ من الآية: ١٢ من سورة المزّمّل. ٨ ما بين المعقوفين ساقطٌ من أ. ٩ لوُجود لام الابتداء، وشرطُها في الخبر: أن يتأخّر عن الاسم. يُنظر: التّصريح ١/٢٢٢.