الفَاعِلُ: كُلُّ اسم ذكرته بعد فِعْلٍ، وأسندتّ ذلك الفعل إليه إسنادًا صحيحًا، وجُعِلَ الفِعْلُ حَدِيثًا عنه، وكان في الإيجاب والنَّفي سواء.
فالفاعل مرفوع؛ وفي ذلك أقوالٌ:
قال الخليلُ:"الأصل فيما إعرابه الرّفع٣؛ الفاعل، وباقي المرفوعات محمولات عليه، ومشبَّهاتٌ به"٤.
وقال سيبويه٥: "الأصل هو المبتدأ،
١ في أ: من بعد. ٢ في متن الملحة ١٩، وشرح الملحة ١٥٥: وَجَارَ العَاذِلُ. ٣ في أ: بالرّفع. ٤قال ابن يعيش في شرح المفصّل ١/٧٣: "وعليه حُذّاق أصحابنا"، وذكر الزّمخشريّ في المفصّل الفاعل أوّلاً، وحمل عليه المبتدأ والخبر؛ وذهب إليه - كذلك - ابن الحاجب، واختاره ابن هشام في شرح الشّذور ١٥٢. يُنظر: المفصّل ١٨، والكافية ٦٨، وشرحها ١/٢٣، ٧١، والبسيط ١/٢٥٩، والهمع ٢/٣ ٥ قال سيبويه في الكتاب ١/٢٣: "واعلم أنّ الاسم أوّلُ [أحواله] الابتداء" وفسّره ابن يعيش في شرح المفصّل ١/٧٣: "يريد أوّله المبتدأ؛ لأن المبتدأ هو الاسم المرفوع، والابتداء هو العامِل". وقال سيبويه - أيضًا - ١/٢٤: "فالمبتدأ أوّل جزء، كما كان الواحدُ أوّل العدد، والنّكرة قبل المعرفة" وعزي إلى ابن السّرّاج؛ لأنّه قدّم المبتدأ على الفاعل، ونقل عنه الرّضيّ غير هذا - كما سيأتي -، وابن مالكٍ قدّم المبتدأ على الفاعل أيضًا. وقال السّيوطيّ - بعد أنْ ذكر هذا الخلاف -: "وقال أبو حيّان: وهذا الخلاف لا يجدي فائدة". الهمع ٢/٤. يُنظر: الأصول ١/٥٨، وشرح عمدة الحافظ ١/١٥٦، وشرح الرّضيّ ١/٢٣، وحاشية يس على شرح الفاكهيّ لقطر النّدى ١/٢٣٣، وحاشية يس على التّصريح ١/١٥٤، والصّبّان ١/١٨٨.