(قد) حَرْفٌ يدخل على الماضي والمضارِع؛ فإذا دخل على الماضي قيل فيه: حرفُ تَقْرِيْبٍ، وإنْ دخل على المضارِع١؛ فلا يخلو من الوجوب والإمكان، فإنْ كان مُمْكِنًا٢، قيل٣: حرف تقليل، كقولك:(قد يقع المطر) ، وإن كان واجبًا، كقولك:(قد تغرب الشَّمسُ) ، فهو٤ حرف تحقيقٍ٥.
١ في أ: مضارع. ٢ في ب: متمكّنًا. ٣ في كلتا النّسختين: فقيل، وما أثبته هو الأولى. ٤ في كلتا النسختين: وهو؛ وما أثبته هو الأولى. ٥ جملة ما ذكره النّحويّون لـ (قد) خمسة معانٍ: الأوّل: التّوقُّع. و (قد) تَرِد للدّلالة على التّوقّع مع الماضي والمضارِع. الثّاني: التّقريب. ولا ترد للدّلالة عليه إلاّ مع الماضي. الثّالث: التّقليل. وترد للدّلالة عليه مع المضارع. الرّابع: التّكثير. الخامس: التّحقيق. وترد للدّلالة عليه مع الفعلين: الماضي والمضارِع. والحاصل: أنّها تُفيد مع الماضي أحد ثلاثة معانٍ: التّوقّع، والتّقريب، والتّحقيق؛ ومع المضارِع أحد أربعة معانٍ: التّوقّع، والتّقليل، والتّحقيق، والتّكثير. يُنظر: الجنى الدّاني ٢٥٦، والمغني ٢٢٧. (سوف) أشدّ تراخيًا في الاستقبال من السّين وأبلغ تنفيسًا. يُنظر: شرح المفصّل ٨/١٤٨، والجنى الدّاني ٥٩، ٤٥٨، والمغني ١٨٤.