فإنْ كان التّحذير بغير (إيّاكَ) ونحوه كان المحذّر٢ منصوبا بفعل جائز الإضمار والإظهار إلاّ مع العطف والتّكرار؛ تقولُ:(نَفْسَكَ الشَّرَّ) أي: جنِّب نفسك الشّرّ؛ وإن شئتَ أظهرتَ الفعل، فتقولُ [نفسك والأسد، أي] ٣: (قِ٤ نَفْسك واحذر الأسد) ؛ ومثله:(مَازِ رَأْسَكَ والسَّيْفَ) ٥ أي: يا مَازِنُ٦ قِ٧ رَأْسَكَ واحْذَر السَّيْفَ.
١ تقديرُه: أُحذّركَ الأَسَدَ. ٢ في أ: المحذوف، وفي ب: المحذور؛ وكلتاهما محرّفة والتصويب من ابن الناظم ٦٠٧. ٣ ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السّياق، وهي من ابن النّاظم ٦٠٧. ٤ في كلتا النّسختين: وقِ، والصّواب ما هو مثبَت. ٥ هذا مثلٌ يضرب في الأمر بمجانبة الشر؛ وأصله: أن رجلاً يقال له: مازن أسر رجلاً، وكان رجل يطلب المأسور بثأر فقال له: "مازن رأسك والسيف! "؛ فنحّى رأسه فضرب الأسير. ينظر هذا المثل في: مجمع الأمثال ٣/٢٧١، والمستقصى ٢/٣٣٩. ٦ في أ: مازن، بدون حرف النداء. ٧ في كلتا النّسختين: وقِ، والصّواب ما هو مثبت.