هذه المسألة تُعرف باشتغال العامِل عن المعمول؛ فقولك٢:(زَيْدٌ لُمْتُهُ) فـ (زيدٌ) مبتدأ - وما بعده فِعْلٌ، [و] ٣ ضميرُ فَاعلٍ، وضمير مفعول -، والجملة خبرٌ عنه.
فإنْ نصبت (زيدًا) نصبته على أنّه مفعولٌ، وليس العاملُ فيه الفعل٤الّذي بعده لاشتغاله بالضّمير المنصوب؛ بل بفعلٍ مُقدَّرٍ من جنس الفعل المُتأخّر عنه، كقولك:(أكرمتُ زيدًا أكرمته) ، والرَّفعُ أجودُ من النّصب؛ لاستغنائه عن التّقدير٥ [٤٥/أ] ؛ ومن ذلك قولُ الرّبيع٦:
١ ضِمْتُهُ: ظلمته؛ والضّيم: الظّلم. اللّسان (ضمم) ١٢/٣٥٨. ٢ في ب: فتقول. ٣ العاطف ساقطٌ من ب. ٤ في أ: الضّمير. ٥ ذكر الشّارح ـ رحمه الله ـ موضعًا واحدًا من مواضِع الاشتغال؛ وهو ترجيح الرّفع على النّصب، وبقيَ بعد ذلك أربعة مواضع. يُنظر: التّبصرة ١/٣٢٦، والمقتصد ١/٢٣٥، وابن النّاظم ٢٣٧، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ٢/٨٤٩، وابن عقيل ١/٤٧١. ٦ هو: الرَّبِيعُ بن ضَبُع بن عديّ الفَزَاريّ، شاعرٌ جاهليّ معمَّر، من فُرسان العرب، وخطبائهم، وحُكمائهم. قيل: إنّه عاش أربعين وثلاثمائة سنة. يُنظر: المعمّرين من العرب ١٥، والمؤتلف والمختلف ١٨٢، والإصابة ٢/٤٢٤، والخزانة ٧/٣٨٣، والأعلام ٣/١٥. ٧ هذا بيتٌ من المنسرح، وقبله بيتٌ هو: =