ويحذف أوّل (أَيْمَنْ) ١، فيُقال:[٣٧/أ](مُنُ اللهِ) و (مَنَ اللهِ) ٢ و (مُ اللهِ)
وممّا يقسم به العمر؛ فيقال:(لَعَمْرُ اللهِ) ؛ فهو مرفوعٌ بالابتداء، وكقوله تعالى:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} ٣، ويكون مفتوحًا عاريًا من اللاّم:(لَعَمْرَكَ الله) ، وتقديره:(عَمْرَكَ الله) قسمي به، أي: ببقائك٤.
١ اختلف البصريّون والكوفيّون في (أيمُن) في القسم: فذهب الكوفيّون إلى أنّها جمع (يمين) ، وأنّ ألِفها ألفُ قطع في الأصل، وحُذفت تخفيفًا لكثرة الاستعمال. وذهب البصريّون إلى أنّ (أيمن) ليس جمع يمين، وإنّما هو اسمٌ مفرَدٌ مشتقّ من (اليُمْن) ، وأنّ همزته همزة وصلٍ. وفيها لغاتٌ كثيرة، وصلت إلى عشرين لغة. يُنظر: الكتاب ٣/٥٠٣، والإنصاف، المسألة التّاسعة والخمسون، ١/٤٠٤، وشرح المفصّل ٨/٣٥، ٩/٩٢، وشرح الكافية الشّافية ٢/٨٧٨، وشرح ألفيّة ابن معطٍ ١/٤٢٧، والجنى الدّاني ٥٣٨، ٥٤١، والهمع ٤/٢٣٨. (ومن الله) ساقطة من أ. ٣ سورة الحجر، الآية: ٧٢. (العَمْر) يُستعمل على ضربين: أحدهما: أن يقترن باللاّم، وحينئذ يجب رفعه بالابتداء لتصدّره بلامه، والخبر محذوف لسدّ الجواب مسدّه. والثّاني: أن يتجرّد من اللاّم فيجب نصبه. يُنظر: شرح الكافية الشافية ٢/٨٧٤.