قوله:"وعن فاطمة الخزاعية" روى عنها الزهري وقالوا كانت قد أدركت عامة أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-. ذكرها أبو بكر بن أبي عاصم في الوحدان، وأوردها الطبراني أيضا في الصحابيات.
قوله:"عاد النبي -صلى الله عليه وسلم- امرأة من الأنصار وهي وجعة فقال لها: كيف تجدينك؟ فقالت: بخير إلا أن أم مِلدم قد برّحت بي" الحديث، أم ملدم هي كنية الحمى، والميم الأولى مكسورة زائدة وألدمت [عليَّ] الحمى أي دامت وبعضهم يقولها بالذال المعجمة اهـ. والحمى حرارة غريبة تشتعل في القلب وبنبت منه في جميع البدن [فيشتعل] اشتعالا يضر بالأفعال الطبيعية، قاله الكرماني (١). وقولها برَّحت بي [أو بنا] معناه أي كشفت أمرنا وأظهرته. قاله عياض (٢).
= الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. قلت: فاطمة هذه ليست صحابية، ولا هي من رواة الصحيح. وله شاهد آخر من حديث خالد بن يزيد عن أبى الزبير عن جابر: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَادَ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ"، فَقَالَ لَهَا: "أَهِيَ أُمُّ مِلْدَمٍ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. فَلَعَنَهَا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَا تَسُبِّيهَا، فَإِنَّهَا تَغْسِلُ ذُنُوبَ الْعَبْدِ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم وإنما أخرجه بغير هذا اللفظ من حديث حجاج بن أبي عثمان عن أبى الزبير ووافقه الذهبي. وصححه لغيره الألباني في الترغيب والترهيب (٣/ ٣٤٣). (١) الكواكب الدراري (٢١/ ١٧١). (٢) مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٨٣).