أهلها (١). وقال إبراهيم بن أدهم: لا يكون العبد زاهدا حتى يكون ترك الدنيا أحب إليه من أخذها (٢). وقال رجل للحسن إن فقهاءنا يقولون كذا. فقال الحسن:[وهل] رأيت فقيها؟ الفقيه الزاهد في الدنيا، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه (٣). وتقدم الكلام على الزهد في الدنيا أبسط من ذلك.
تتمة: والزهد أيضا كان حال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وأبي الدرداء وتميم الداري ومن ماثلهم وما أكثر الزهادة في الصحابة، وعبد الرحمن بن عوف والزبير زاهدان -رضي الله عنهما-[وعمن سبقهما]، ولا التفات إلى رواية من روى أنه يدخل الجنة حبوا فإنه حديث باطل (٤)، والذي انتهى إليه الزهد من التابعين ثمانية الأسود وأويس والحسن والرّبيع بن [خثيم] وعامر بن عبد قيس ومسروق وهَرِم بن حيان وأبو مسلم الخولاني واسمه عبد الله بن ثوب (٥)، اهـ، قاله في الديباجة.
٥١٤٧ - وَعَن عَلْقَمَة قَالَ قَالَ عبد الله الصَّبْر نصف الْإِيمَان وَالْيَقِين الْإِيمَان كُله. رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح وَهُوَ مَوْقُوف وَقد رَفعه بَعضهم (٦).
(١) تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥). (٢) تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥). (٣) الزهد لأحمد (١٥١٣)، وأخلاق العلماء (ص ٧٣)، والحلية (٢/ ١٤٧) و (٦/ ١٧٨). (٤) قمع الحرص (ص ١٥٨). (٥) الحلية (٢/ ٨٧). (٦) رواه الطبراني في الكبير (٩/ ١٠٧/ ٨٥٤٤) من طريق محمد بن علي الصائغ، عن سعيد =