زهد الخواص؛ والثالث: ترك ما يشغل عن الله تعالى وهو زهد العارفين (١). وقال الفضيل بن عياض جعل الله تعالى [الشرّ كله] في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الله الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد فيها. واختلفت عبارة العلماء في حد الزهد: فقال مالك: الزهد التقوى (٢). وقال أحمد وسفيان الثوري وغيرهما: الزهد قصر الأمل (٣).
وقال ابن المبارك: الزهد الثقة بالله. وقال عبد الواحد بن [زيد]: [الزهد ترك الدينار والدرهم. وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى: الزهد ترك ما يشغل عن الله تعالى (٤).
وقال سفيان بن عيينة:] الزهد أن يزهد فيما [حرّمه] الله، فأما ما أحل فقد أباحه لك (٥). وقال الزهري: هو الصبر [على] الشهوات.
وقال سفيان الثوري أيضا: الزهد قصر الأمل ليس بأكل الغليظ ولا بلبس الخشن (٦). وقال الفضيل: هو ترك الدنيا كلها أحبّ تركها أم كرِه (٧). وقال بشر بن الحارث: الزهد في لقاء الناس فإن من أحب الدنيا أحب لقاء
(١) الرسالة (١/ ٢٤٣). (٢) الرسالة (١/ ٢٤٤). (٣) الرسالة (١/ ٢٤١). (٤) الرسالة (١/ ٢٤١). (٥) الحلية (٧/ ٢٩٧)، وسير أعلام النبلاء (٨/ ٤٦٩). (٦) الرسالة (١/ ٢٤٠). (٧) تفسير القرطبي (١٠/ ٣٥٥).